سيبويه
292
كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )
« 367 » - يا ميّ لا يعجز الايّام ذوحيد * في حومة الموت رزّام وفرّاس يحمي الصّريمة أحدان الرّجال له * صيد ومجترىء بالليل همّاس وان شئت حملته على الابتداء كما قال : [ طويل ] « 368 » - فتى الناس لا يخفى عليهم مكانه * وضرغامة إن همّ بالحرب أوقعا وقال آخر : « 369 » - إذا لقى الأعداء كان خلاتهم * وكلب على الأدنين والجار نابح
--> - العين أو خرق البرقع على العين ، وقوله شكل التجار أي هن مما يصلح للتجارة ويحل للكسب ، وقد قيل إنه وصف إبلا والأول أشبه ، ويروى شكل النجار أي نشاكل نجارها وتشبهه ، والنجار الأصل واللون . ( 367 ) - الشاهد فيه جرى الصفات على ما قبلها مع ما فيها من معنى التعظيم ولو نصب لجاز * وصف أسدا ، ووقع في انشاد البيت الأول غلط وهو قوله ذو حيد والصواب مبترك وهو الأسد البارك ، وأما ذو حيد فهو من وصف الوعل ووحيد نتوء في قرنه واحدتها حيدة ، وهو جمع غريب كضيعة وضيع وحيضة وحيض وتروى بفتح الحاء وهو مصدر الأحيد وحومة الموت مجتمعه ، والرزام الصراع يقال رزم به إذا صرعه والفراس الذي يدق الأعناق ومنه فريسة الأسد لأنه يدق عنقها ؛ وأراد بالصريمة موضعه الذي يكون فيه ، والصريمة رملة منقطعة عن معظم الرمل ، وأحدان جمع أحد وأحد في معنى واحد أي يصطاد الرجال واحدا بعد واحد ، والهماس من الهمس وهو صوت المشي الخفي وبذلك يوصف الأسد ، والمعنى أن الدهر لا ينجو منه شئ ، وتمام البيت الذي وقع فيه الغلط . يا مى لا يعجز الأيام ذو حيد * بمشمخر به الظيان والآس ( 368 ) - الشاهد فيه قوله وضرغامة وحمله على الابتداء والتقدير ، وهو ضرغامة ولو نصب لما فيه من معنى المدح لكان حسنا والضرغامة من أسماء الأسد شبه به الرجل في جرأته وإقدامه . ( 369 ) - الشاهد فيه قوله وكلب ورفعه على القطع والابتداء ولو نصب على الذم لجاز * وصف رجلا بضعفه عن مقاومة أعدائه فيكون لهم كالخلاة إذا لقيهم ، والخلاة الرطبة من -